إنّ خَلاص تُونس في عَدم خَلاص دُيون بنْ علي

Publié le par FATHI CHAMKHI

Ben-Ali-2014.jpgاقترض بن علي، مدّة 23 سنة، المليارات باسم الشعب التونسي الذي لم يجن منها سوى المزيد من الفقر والمزيد من الظلم، في الوقت الذي كانت الدكتاتورية تجبره على تحمّل أعباء هذه الدّيون الطائلة.

أمّا اليوم، وبعد أن أطرد الشعب التونسي الدكتاتور، فبأي حقّ يُجبر على مواصلة تحمّل مسؤوليّة ديونه ؟ ألا يحقّ لهذا الشعب أن يتحرّر أيضا من تركة ديون الدكتاتور ؟ أليس من المشروع ومن العدل أن تستعمل اليوم أموال الشعب لتضميد الجراح التي خلّفها النظام الدكتاتوري ولتلبية احتياجاته الأساسيّة الملحّة والمتراكمة، حتى تتمكن تونس من تأسيس استقرارها على أسس سليمة لتضمن شروط بناء مستقبل أفضل ؟

من الأوْلى بهذه الأموال الطائلة : الدّائنون الأغنياء الذين تعاملوا مع الدكتاتور وشاركوه مسؤوليّة جرائمه ضد الشعب التونسي، أم الشعب الذي حرمه هذا النظام الجائر من الحريّة ومن مقوّمات العيش الكريم؟

لقد جاء جواب حكومة السبسي واضحا ولا لُبس فيه، حيث أقدم محافظ البنك المركزي، في أواخر شهر أفريل المُنقضي، على تسديد ما يناهز 1000 مليون دينار بعنوان ديون بن علي.

ليس هذا المبلغ الضخم إلاّ القسط الأول من مجموع فاتورة سنة 2011، حيث هناك جزء ثان مبرمج لشهر سبتمبر. ولا يخفى أنّ سيرورة النزيف ستتواصل إلى ما لا نهاية له. وهكذا فإنّ لعنة المديونية أبدية ستستمرّ تنزفنا وترتهن مستقبلنا ما لم نضع لها حدّا. فلا خلاص لتونس ولا تحرّر لها من آفة المديونية إلاّ بكسر قيودها.

Publié dans DETTE

Commenter cet article