ثـــورة... ثــــورة حتّى النّصر..

Publié le par FATHI CHAMKHI

يوم 14 جانفي أطردت الثورة التونسيّة من السلطة وحش كاسر. اليوم، 11 فيفري، بعد أيام وليالي من التعبئة الشعبيّة العارمة، الثورة المصريّة تطرد مبارك. إن فرحتنا لا تكاد تصدق. إنّ الأمل الذي ولدته الثورتان ليست له حدود.

هكذا بعد سنين من السبات المكره، ها هو فجر الثورة العربيّة يلوح في الأفق. لم تعد ضربا من ضروب الخيال، أو حلم وجداني، أو ذكرى نتذكرها في حسرة وتأوه بل إنها صارت أفقا ملموسا، سيرورة قيد التحرك، حقيقة تزعزع أركان الأنظمة الدكتاتوريّة في المنطقة العربيّة، حركة تهدد كافة المشاريع الامبرياليّة وخاصة منها الأمريكية. إن الثورة العربيّة بمثابة زلزال يروّع دولة إسرائيل.

ما من شك في أن الإمبرياليات كما دولة إسرائيل بصدد المناورة ومحاولة إجهاض الثورة العربيّة، لكن الشعبين التونسي والمصري يكتبان اليوم أجمل وأعظم صفحات تاريخنا. ليس من الغريب أن يحاول المعادون للثورة، وهم كثر، عرقلة السيرورة الثوريّة، وربما سوف يتفوقون في بعض المعارك، لكنهم سوف يصطدمون بالجدار الفولاذي للعزيمة الشعبيّة للشعوب العربيّة. مهما فعلوا، فلن يستطيعوا ببعض التنازلات الثانويّة ولا حتّى بقوة القمع البوليسي أن يخفتوا من طاقة الحركة الثورية المتدفقة للجماهير العربيّة.

إننا نعيش بزوغ فجر ثوري جديد حاملا مشعل النضال المعادي للاستعمار الذي تم التخلي عنه في وقت مبكر. إنّ انتصار الثورة العربيّة، بما تعنيه من انتصار للإرادة الشعبيّة داخل الأقطار العربيّة، لا تنفصل عن مسار وحدة عربيّة جديدة تقام على ركام الهيمنة الامبرياليّة والصهيونيّة في المنطقة.

كما لا يجب أن تلهينا نخوة الانتصار عن السعي بثبات إلى تعبئة التضامن والمساندة في صفوف أصدقاء الثورة العربيّة في شتى أنحاء العالم، سواء في الحركة العمّالية العالميّة أو داخل الحركات الاجتماعيّة، خاصّة منها النقابيّة وحركات العولمة البديلة والحركات الشبابيّة. وفي هذا السّياق تقرر البارحة في مدينة داكار خلال الجمع العامّ للحركات الاجتماعيّة الملتئم في إطار المنتدى الاجتماعي العالمي وبحضور ما يناهز 2000 نائب عن كافة الحركات الاجتماعيّة العالميّة من كافة القارات، اعتبار يوم 20 مارس 2011 يوم عالمي لمساندة نضال الشعوب وفي مقدمتهم شعبي تونس ومصر. لنكون في الموعد لكي نجعل من هذا التاريخ الموعد الحقيقي مع استعادة السيادة الوطنيّة والشعبيّة وحق تقرير المصير الذي اغتصبته القوى الامبرياليّة.

فتحي الشامخي

داكار 11 فيفري 2011

Publié dans DEMOCRATIE

Commenter cet article