معطيات حول ميزانية الدّولة لسنة 2012 المبرمجة

Publié le par FATHI CHAMKHI

 

traité du Bardo

تُجسّم ميزانية الدولة سياسة الحكومة الاقتصاديّة والاجتماعيّة والثقافيّة والبيئيّة، أي سياسة الحزب أو الأحزاب الحاكمة، بعبارة أخرى تترجم برنامجها بعيدا عن الخُطب وإعلانات النّوايا. وهي تُبرز بالأساس من سيتحمّل أعباء الميزانيّة (موارد الدّولة) ؟ ولفائدة من ستُنفق الأموال (نفقات الدولة) ؟ كما تُبرز ميزانيّة الدّولة مدى استقلال وسيادة قرارها الوطني.

تنقسم ميزانية الدولة إذن إلى موارد (+) وإلى نفقات (-). تتمثل الموارد بالنسبة لميزانية الدولة التونسية في : موارد جبائية، وموارد غير جبائية وموارد اقتراض. أما النفقات فهي : نفقات التسيير، ونفقات التجهيز، وتسديد الدين، والمساهمة في الصناديق على غرار الصندوق العام للتعويض.

أما الموارد الجبائية فهي : الأداءات (خاصة الأداء على القيمة المضافة TVA) والمعاليم على الاستهلاك (المحروقات، والمشروبات الكحولية والتبغ بالأساس) ثم الأداءات على المداخيل (أي الأجور والمرتبات وأرباح الشركات). أما الموارد غير الجبائية فهي بالأساس مداخيل النفط والغاز وثانويا أرباح البنك المركزي. أخيرا تتمثل موارد الاقتراض في الاقتراض الداخلي والاقتراض الخارجي.

بالنسبة لميزانية 2012 التي صادقت عليها حكومة السبسي غير المنتخبة، في انتظار أن يصادق عليها المجلس الوطني التأسيسي لتصبح ميزانية الحكومة القادمة المنتخبة فإنها هيكلت مواردها ستكون على النحو التالي : مواد جبائية بنسبة 59،6٪ (مقابل 57،7٪ سنة 1986) موارد غير جبائية بنسبة 11،7٪ (مقابل 24،6٪ سنة 1986) وأخيرا موارد الاقتراض بنسبة 28،5٪ (مقابل 17،7٪ سنة 1986).

أما في ما يتعلق بالنفقات فإن ميزانية الدولة لسنة 2012 المتوقعة خصصت خُمس أو ما يفوت موارد الدولة لتسديد خدمة الدّيون.

ليس لدي المزيد من المعلومات نظرا لعدم نشر الحكومة للميزانية، على حدّ علمي، حتى الآن. لذلك فإن هذه الأرقام التي أقدمها قد وردت مبعثرة كما أنني قمت باحتسابها بعضها.

كما أضيف بعض المعطيات المعبرة الأخرى عن السياسة الجبائية التي تمّ تطبيقها بالفعل هذه السنة 2011 على خلفية الثورة الشعبية، حيث تمّ الرّفع في الضغط الجبائي على الأجور والمرتبات بنسبة 11،7٪ مقابل 4،3٪ فقط بالنسبة لأرباح الشركات بنسة. علما بأن نسبة الأرباح المحققة تفوق هذا المستوى بكثير بالنسبة لرأس المال أما بالنسبة لعموم الأجراء فإن الأجور لم ترتفع خلال سنة 2011 بهذا المستوى (11،7٪) أي بزيادة صافية بـ 94 دينار لمن يبلغ أجره الصافي 800 دينار.

 كما ارتفع الضغط الجبائي على الطبقات الشعبية من خلال الأداء على القيمة المضافة بنسبة 6،1٪. علما بأنّ هذه الطبقات الشعبية وفي مقدمتها الأجراء يتحملون حسب التقدير 80٪  من أعباء الموارد الجبائية للدولة التي تخصص بدرجة الأولوية لتسديد ديون المخلوع.

 

 

Publié dans DETTE

Commenter cet article

chakchouk 28/11/2011 18:33

brabi ya si fathi pour quoi vous avez fait cette comparaison entre la situation en 1986 et 2012 et vous savez bien que la composition meme des recette n est pas la meme et est ce que vous navez pas
remarquer que le dc sur les voiture a été éliminer que pour les voiture de transport des personne est ce que c est égal remarquez que en 1986 les démarche et les politique on été dicté par la
banque europeanne